الشيخ نجم الدين الطبسي

48

الموجز في السجن والنفي في مصادر التشريع الإسلامى

واما العامة : فقد صرح بعضهم : بعدم المنع من دخول اخوانه وأهله عليه . ( 1 ) لكن قد يقال : لو كان اللقاء منافيا لمقتضى التضييق المأمور به على بعض المسجونين ، كالملتوي عن أداء الدين ، وكالمرتدة ، فلا حق له في اللقاء ولا يجب ، بل لا يجوز مراعاة ذلك . ( 2 ) الرابع : حقه في الرفاهية : والأصل في ذلك ما في كتاب علي إلى قاضي الأهواز ، " مر بإخراج أهل السجن في الليل إلى صحن السجن ليتفرجوا . " ( 3 ) وعن البعض : أن الامام كان يلحظ بروح الانصاف أحوال معيشة السجناء وإدارتهم وشؤونهم الأخرى ملاحظة دقيقة . ( 4 ) وعن بعض المعاصرين : على الأمام ان يراعي حاجات المحبوسين في معاشهم من الغداء والدواء والهواء الصافي والألبسة الصيفية ، ويستظهر البعض الآخر من المفكرين - منا - أنه يلزم أن يكون بناء السجن مريحا وواقيا من الحر والبرد مما يتوفر معه راحة السجين ( 5 ) واستظهر - هذا البعض - ذلك من حبس النبي ( صلى الله عليه وآله ) السجناء في الدور الاعتيادية التي يسكنها سائر الناس ويتوفر فيها النور والسعة ، فقد حبس الأسرى المقاتلين الذين حكمهم القتل في دور اعتيادية ، إذ فرقهم على بيوت الصحابة وأحيانا كان يحبسهم في دار واحدة كما حبسهم في دار امرأة من بني النجار ( 6 ) ومن العامة : أشار إلى ذلك أبو يوسف ( 7 ) وبعض المعاصرين منهم . ( 8 ) الخامس : حقة في الرخصة والإجازة . ولم نعثر على نص في ذلك ولكن البعض استظهر ذلك من رواية الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) قال : على الامام ان يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد فيرسل معهم فإذا قضوا الصلاة والعيد ردهم إلى السجن ( 9 ) حيث قال : وربما يظهر منه الفسحة لهم يوم العيد لزيارة الأهل والأقارب ( 10 ) وقد يستشف من الشهيد الثاني

--> 1 - المبسوط للسرخسي 20 : 90 - بدائع الصنائع 7 : 14 - رد المختار 4 : 314 . 2 - موارد السجن : 498 . 3 - دعائم الاسلام 2 : 532 . 4 - احكام السجون : 134 ، 117 ، موارد السجن : 498 . 5 - احكام السجون : 134 ، 117 - موارد السجن : 117 . 6 - احكام السجون : 117 - موارد السجن : 499 . 7 - الخراج : 150 . 8 - فقه السنة 14 : 84 . 9 - الفقيه 3 : 20 . 10 - القضاء وا لشهادة للمحسني : 165 .